ابن ماسويه ( يوحنا بن ماسوية )

8

الجواهر وصفاتها

في صفات الجواهر ومعادنها ، هو الذي نقوم بنشره الآن . وكتب محمد بن شاذان الجوهري « كتاب الجوهر وأصنافه » وقدمه إلى الخليفة المعتضد بالله ( 279 - 289 ه / 892 - 902 م ) « 1 » . ومنذ بداية القرن الرابع للهجرة ( العاشر للميلاد ) ، ازداد اهتمام العلماء بهذا العلم الجديد ، وكان ذلك منسجما مع الرغبة المتزايدة لدى الطبقات الحاكمة في اقتناء الحجارة النفيسة والتزين بها ، وموافقا لروح البذخ والترف التي سادت مجتمعات ذلك العهد . ومن ناحية أخرى ، فإن هذه الحجارة أصبحت ، في عهد تميز بنمو الحركة التجارية وقوتها ، بديلا مهما لأنواع العملات المعدنية ، فهي أكثر قيمة وأخفّ جملا « 2 » . وظهرت في هذا الباب كتب من مثل كتاب « كنز التجار في معرفة الأحجار « 3 » » ، وغيره . وبرزت للناس الفائدة المتوخاة من هذه البحوث ، فترجم لوقا بن سرابيون ( من علماء القرن الرابع ) كتاب الأحجار المنسوب إلى أرسطو طاليس ( 384 - 322 ق . م ) ، وانتشرت نسخه بين المؤلفين « 4 » . وأعقب هذا نقل كتاب بليني الروماني ( أو بليناس كما دعاه العرب وهو Pliny المتوفى سينة 100 م ) في الأحجار وتركيب معادنها « 5 » .

--> ( 1 ) الفهرست ص 455 . ( 2 ) انظر : الجماهر ص 29 . ( 3 ) نقل عنه التيقاشي في كتابه « أزهار الأفكار » وانظر ابن الأكفاني : نخب الذخائر ص 87 و 97 و 99 و 100 و 108 ( 4 ) منه نسخة في المكتبة الوطنية في باريس تحت رقم . 2772 . Ms ( لويس شيخو : المخطوطات العربية لكتبه النصرانية [ مجلة المشرق 1923 ] ص 841 ) وانظر دائرة المعارف الإسلامية . ماد حجر ، بقلم بلسنر ( الترجمة العربية 13 / 376 ) . ( 5 ) استفاد منه البيروني في الجماهر ص 191 والتيفاشي : أزهار الأفكار . في مواضع عديدة ، وكثير من المتأخرين .